الشيخ علي الكوراني العاملي
247
الجديد في الحسين (ع)
* * وعندما يئسا مني أحسست بشهاب نارعلى رأسي ! قالا : ما فعلت أيها المغرور بعمرك ، أذهبته هباء . ولم تحفظ دينك ! فأنت تستحق جهنم ! فقدتُ كل أمل وقمت معها ليجراني إلى النار . وإذا بباب انفتح أمامي هو باب الجنة . ونزل من سمائها رجلٌ وجهه كالقمر ! وجهه شمسٌ مضيئة وعليه هالةٌ من نور . رأيته شد رأسه بشال أخضر . لا يصل الورد الجميل إلى جماله . ويوسف الصديق يخجل أمام وجهه . نظرات عيونه الحنونة شراب طهور . نظراته وهبت قلبي الطمأنينة ، وسكن حنانه في روحي . طأطأ الملكان رأسيهما خضوعاً له وفرشا جناحيهما في طريقه . كانا مدهوشين يرددان بإخفات : جاء الحسين بن فاطمة . جاء حاكم القيامة ، جاء بحر الشفاعة . توجه نحوي فذبت خجلاً ، ونظر اليَّ بحنان وتبسم . فضيعت نفسي من نفسي من عطر الحسين . أنا أين والنظر إلى وجه الحسين ! قال لهم . . أطلقوه إنه مولاي . هذا الذي ترونه . . لما ولد تحنك بتربتي . بحبي حملته أمه ووضعته . كانت تبكي عليَّ ثم ترضعه من حليبها . ولما نشأ ذاب في حبي .